المبشر بن فاتك
386
مختار الحكم ومحاسن الكلم
حدثك بهذا أحد فلا تصدقه ، وإن كنت تزعم أنك رأيت هذا فإني لا أصدقك . وقال « 1 » لآخر أكثر الكلام في مجلس : كيف لم تتعلم السكوت من الذي تعلمت منه الكلام ؟ ! وقال « 1 » : الحياء من الجمال كالمدخل من المدينة . [ 125 ب ] وسئل « 1 » : بأي شئ أدركت من العلم أكثر مما أدرك غيرك ؟ فقال : إني أنفقت في ثمن الزيت « 2 » ما أنفق غيرى في ثمن الخمر . وقال أرسطوفانس « 3 » : أما الغلبة بالكلام بلا فعال فليست بغلبة بل هي هزيمة ؛ وأما الغلبة بالأفعال وإن كانت بالكلام فهي غلبة بالحقيقة . وقال أنكاغورس « 4 » : كما أن الموت ردئ لمن الحياة له جيدة كذلك جيد لمن الحياة له رديئة . فليس ينبغي أن يقال : إن الموت جيد ولا ردئ ، لكنه بالإضافة إلى الشئ يكون جيدا أو رديئا « 5 » . وقال مالسيس « 6 » : إنه ليس بالموسر من كان يساره إنما يبقى معه زمانا يسيرا ، ومن يمكن غيره أن يأخذ منه ولا يبقى بعد موته ، لكن اليسار هو الباقي دائما عند مالكه ولا يمكن غيره أن يسلبه إياه ويبقى له بعد موته - وهذه الصفات كلها موجودة للعلم والحكمة .
--> ( 1 ) أي ديموستانس . ( 2 ) الزيت السراج الذي يضئ به وهو يدرس ويتذاكر العلم والكتب . ( 3 ) - Aristophanes المؤلف المسرحى للكوميديات . وفي الترجمة اللاتينية Aristophinus ، وفي الإسبانية الأصلية Ascofanus . ( 4 ) - Anaxagoras ، وهو كذا أيضا في الترجمة اللاتينية . - وفي الإسبانية الأصيلة Asacagoras ( ورقة 97 ب عمود 2 س 7 - 8 ) . ( 5 ) د : ورديئا . ( 6 ) - Melissos ، Mehtoooc راجع عنه ذيوجانس انسلائرسى 9 : 24 و « شذرات » ديلز ج 1 ص 176 - 193 ( ج 41 سنة 1942 )